[محاضرة مترجمة] الدين والعلم : أين يكمن النزاع حقًا – ألڤين بلانتيغا

رابط المحاضرة : https://www.youtube.com/watch?v=6yUJuYI3puA

المُحاضر

يُعد ألڤين بلانتيغا من أبرز الفلاسفة المسيحيين في أمريكا؛ فلقد كان له الفضل في الدفاع فلسفيًا عن المسيحية (والدين عمومًا) في النصف الثاني من القرن العشرين وحتى الآن، ولهذا عادةً ما يذكر اسمه إذا ذكرت اسماء الفلاسفة الدفاعيين المسيحيين (وليام لان كريغ – ريتشارد سواينبرن – …). له إسهام بارز في تقديم “الأبستيمولوجيا المعدّلة”، الأطروحة التي تقول بأن الإيمان بالله لا يجب أن يبرهن بأدلة لكي يكون صحيحًا ابتسيمولوجيًا. من كتبه (لا يوجد له كتاب مترجم إلى العربية حتى الآن حسب علمي) : God, freedom, and evil و Warranted Christian Belief.

المُحاضرة

يبحث بلانتيغا في إحدى أبرز القضايا التي تتعلق بالدين، ألا وهي التوتر القائم بين الدين والعلم. ويسأل في الجزء الأول من المحاضرة : أين يكمن النزاع -لو كان هناك نزاع أصلًا- بين الدين والعلم؟ هل هناك مناطق يُمكن تحديدها ومن ثم البحث فيها لاستخراج مكامن النزاع بين الاثنين؟ يركّز في هذه المحاضرة بالتحديد على نظرية التطور والتوافق (أو عدم التوافق) بينها وبين الدين، وهل الدين (الأديان التوحيدية تحديدًا) تتعارض مع قبول نظرية التطور ضرورةً؟ أما في الجزء الثاني فيذكر إن كان ولابد أن نبحث عن طرفٍ ينازع العلم فهذا الطرف هو المذهب الطبيعي وليس الدين. هذه المحاضرة هي أصل لكتابه الذي صدر في عام 2011 بعنوان Where the Conflict Really Lies: Science, Religion, .and Naturalism

الحجة التطوريّة ضد الماديّة

يقدّم بلانتيغا في الجزء الأخير من المحاضرة ما صار يُعرف بالحجة التطوريّة (نسبة إلى نظرية التطوّر) ضد الماديّة؛ ولأن البعض قد يستصعب هذه الحجة فسأذكر فقط ما الذي يريده بلانتيغا  (أو أحد مقاصده على الأقل) من تقديم هذه الحجة، أما التفاصيل فهي موجودة في المحاضرة (من د.36 حتى د.53).

ما يريد أن يقوله بلانتيغا -باختصار- هو أن الاعتقاد بصحة المذهب الطبيعي (Naturalism) والتطوّر معًا (وليس كل واحد منهما على حدة) يكوّن إشكالية ابستيمولوجية؛ فإذا كان التطوّر لا يهتم إلا بالبقاء، والبقاء لا يهتم بصحة الاعتقاد من عدمه، بل بالأفعال المناسبة التي تقود إلى البقاء، إذن يُمكن أن تعتقد اعتقادًا خاطئًا طالما أن له قيمة في البقاء. بالتالي، هذا يعني أن ملكاتنا المعرفية (التي تكوّن اعتقاداتنا) تتشكل بطريقة لا تهتم بصحة الاعتقاد المُنتج، بل تهتم بما يقود إلى البقاء. هذا الأمر يقودنا في نهاية المطاف إلى الشك في أن ملكاتنا المعرفية تنتج (في أغلب الأحوال) اعتقادات صحيحة، وبما أن المذهب الطبيعي هو نتيجة لنفس هذه الملكات المعرفية؛ فسينتهي بنا الأمر بالشك في صحة المذهب الطبيعي نفسه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *