عقدة هرمس : نظرات فلسفية في الترجمة

أبولون هو إله الموسيقى والشعر والفن، أي إله الإبداع، بينما هرمس هو رسول الآلهة عند اليونان. الرسول الذي ينقل الرسالة من زيوس إلى وجهة محددة. من هذا الوجه، وظيفة هرمس تشبه وظيفة المُترجم الذي ينقل النص (الرسالة) من لغة المؤلف إلى لغة المُترجم. ومن هنا أيضاً تأتي عقدة هرمس، هذه العقدة التي من أعراضها “الأمانة” في النقل عن النص المصدر -وكأنها تأتي من مصدر إلهي، كحالة هرمس- نقلاً يتسم بالحرفية الشديدة مُحاطة بهالة من القدسية، ومن أعراضها كذلك، السؤال الذي قد يطرحه المُترجم على نفسه: “هل أنا مجرد ناقل/حامل/رسول لا دور لي في النص؟”. يتصور المؤلِف صراعاً بين الاثنين: هرمس وأبولون، بين الالتزام والإبداع، بين الثنائية المعروفة في الترجمة: حرفية النص أم روحه؟

متابعة قراءة عقدة هرمس : نظرات فلسفية في الترجمة

مقدمة في الميتافيزيقا : كيف نتعامل مع الميتافيزيقا اليوم؟ – بيتر فان إنواجن

نسخة وورد : https://goo.gl/O7kivF

 تقديم المترجم :

يُعتبر كتاب “ميتافيزيقا” للفيلسوف الأمريكي بيتر فان إنواجن واحد من أهم الكتب المرجعية في مجاله داخل الدوائر الأكاديمية ومن أكثرها تداولًا بالنسبة للقرّاء الغير متخصصين في الفلسفة منذ ظهوره في منتصف السبعينيات. أُترجم هنا مقدمة الطبعة الأخيرة للكتاب الصادرة في عام 2015، التي يمكن أن نرى فيها العديد من الأمور المثيرة للاهتمام التي دفعتني إلى ترجمتها، مثل صعوبة تحديد المقصود بهذه الكلمة العويصة “ميتافيزيقا” ( أو ما وراء الطبيعة ) مقارنة مع غيرها من حقول البحث الفلسفي وغير الفلسفي، وما هي الأسئلة الرئيسية في الميتافيزيقا، وأبرز هذه الأمور هو أخذ العلم الحديث (Science) بعين الاعتبار، فكما نعلم، بعد صعود مكانة العلم الحديث في عالمنا المعاصر سادت الرؤية التي ترى الميتافيزيقا كعلم بلا موضوع، أو بشكل أدق، أصبح موضوع بحث الميتافيزيقا من نصيب العلم الحديث، وفي أفضل الحالات تعتبر الميتافيزيقا شيئًا قروسطيًا كان له فائدة في زمانه، أما في عالمنا الحديث فلا مكان له ( يُمكن أن نرى هذا في أطروحة أوغست كونت المعروفة في تقدّم المجتمعات البشرية : انتقال البشرية من المرحلة اللاهوتية أو الدينية إلى المرحلة الوضعية/العلمية مرورًا عبر المرحلة الميتافيزيقية ).

متابعة قراءة مقدمة في الميتافيزيقا : كيف نتعامل مع الميتافيزيقا اليوم؟ – بيتر فان إنواجن

البيضة والدجاجة – كلاريس ليسبكتور

تقديم المترجم :

تُعد كلاريسي ليسبكتور من أهم كاتبات البرازيل وأمريكا اللاتينية عمومًا، وبدأت تحصد اهتمامًا متناميًا على مستوى العالم في العقود القليلة الماضية. “البيضة والدجاجة” نص قالت عنه كاتبته نفسها بأنها لا تفهمه تمامًا، ومع ذلك فهو من أقرب كتاباتها إلى نفسها. كلاريس كانت عادة ما تجلس في المطبخ لساعات طويلة؛ فمن غير المستبعد أن تكون لحظة إلهامها ولدت في تلك الفترة. على الرغم من أسلوب كتابتها المتوسل بكلمات متداولة وسهلة، إلا أن نصوصها عادة ما توصف بالغموض. والنص الذي بين أيدينا أكبر دليل على ذلك؛ فمع أن النص لا يحتوي تلك الكلمات الصعبة المقتصرة على فئة معينة، ولا يقدم بأسلوب معقد، إلا أن الغموض والغرابة تلف النص منذ بدايته حتى منتهاه. ملمح مهم في كتابة ليسبكتور يجب ذكره، ألا وهو تعمّد كلاريس في أسلوب كتابتها على اللعب على الكلمات، وهي صعوبة تواجه من يحاول الترجمة لها من البرتغالية إلى لغات أخرى؛ فغالبًا ما تفقد العبارة المترجمة شيئًا من معانيها تحت مقصلة الاختيار القصري لتأويل معين، الأمر الذي حاولت تفاديه قدر الإمكان بالترجمة الحرفية – التي قد تبدو “ركيكة” بعض الشيء – والهوامش.

متابعة قراءة البيضة والدجاجة – كلاريس ليسبكتور